محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
365
بدائع السلك في طبائع الملك
راجع ذلك بعد طائفة من عمره ، فهم لذلك أقوم « 230 » على رسم القرآن وحفظه من « 231 » سواهم . الطريقة الثانية : لأهل الأندلس وهي تعليمهم للقراءة والكتابة « 232 أ » من حيث هو ، لكنه لما كان القرآن أصل ذلك ، ومنبع الدين « 232 ب » والعلوم ، جعلوه أصلا في التعليم ، وخلطوا به رواية الشعر والترسيل « 233 » وحفظ قوانين العربية وتجويد الخط والكتابة . وعنايتهم به أكثر من الجميع ، إلى أن يخرج عن حد البلوغ إلى الشبية . وقد شدا « 234 » بعض الشيء في العربية والشعر ، وبرز في الخط والكتابة « 235 » ، وتعلق بأذيال العلم على الجملة ، لو كان فيها سند لتعليم العلوم . ولكنهم ينقطعون عند ذلك لانقطاع سند التعليم في أفقهم ، ولا يحصل لهم الا ذلك التعليم الأول ، وفيه كفاية واستعداد ، إذا وجد المعلم « 236 » . الطريقة الثالثة : لأهل إفريقية وهي خلط هذا التعليم بالحديث في الغالب ، ومدارسة قوانين العلوم وتلقين بعض مسائلها . الا أن عنايتهم باستظهار القرآن ، ووقوفهم على اختلاف روايات قرائه أكثر مما سواه . وعنايتهم بالخط تبع لذلك ، وبالجملة فطريقتهم أقرب إلى طريقة أهل الأندلس ، لاتصال سند طريقتهم بمشيخة أهل الأندلس الذي جازوا « 237 » عند تغلب النصارى على شرق بلدهم ، واستقروا بتونس . وعنهم أخذ ولدانهم من بعد ذلك .
--> ( 230 ) س : أقوى . ( 231 ) س : ممن . ( 232 أ ) ج ، د ، ك : الكتابة . وفي مقدمة القرآن والكتاب ، وهو خطأ وكذلك في س . ( 232 ب ) ك : الدرس . ( 233 ) ج : مقدمة . والترسل . ( 234 ) قرأ . ( 235 ) مقدمة : الكتاب ، وهو خطأ . وكذلك س . ( 236 ) س : العلم . ( 237 ) مقدمة : اجاوزا ، وهو خطأ . وكذلك س .